محمد حسين الذهبي
362
التفسير والمفسرون
والترجيح الذي يعتمد على قوة الذهن وصفاء القريحة ، وهو وإن كان يستطرد إلى نواح علمية مختلفة ، مع توسع يكاد يخرجه عن مهمته كمفسر إلا أنه متزن في كل ما يتكلم فيه ، مما يشهد له بغزارة العلم على اختلاف نواحيه ، وشمول الإحاطة بكل ما يتكلم فيه ، فجزاه اللّه عن العلم وأهله خير الجزاء ، إنه سميع مجيب . وبعد . . . فهذه هي أهم كتب التفسير بالرأي الجائز ، وهناك كتب أخرى تدخل في هذا النوع من التفسير ، ولها أهميتها وقيمتها ، كما أن لها شهرتها الواسعة بين أهل العلم الذين يعنون بالتفسير ، غير أنى أمسكت عنها هنا مخافة التطويل ، ولعدم إمكان الحصول على بعضها ، وأحسب أن في هذا القدر كفاية وغنى عن كتب أخرى كثيرة .